مبدعون في الحياة

سناوييير و غيفارااات ….

لوسات أنفو : أيوب داهي

يقدم المناضل/ الانتلجنسيا – المفروض انه كذلك- ولاءه للأفكار و التصورات و القضايا و الانتظارات الكبرى ، يكد و يشقى من أجل بناء مفاهيم جديدة تساعد على فهم الصراع و خوضه، يدفع بجذوة التفاؤل لتبقى متقدة حتى في أكثر اللحظات يأسا، تخونه المرونة في أكثر من مناسبة فحجم الشعور الوطني و الأمانة و ثقل المسؤولية تكاد تقهر إحساسه المرهف ، يحمل على عاتقه الدور التاريخي الذي دفعته اليه الشروط الموضوعية التي أنتجته و المتمثل في ضرورة تجاوز ذاته و واقعه اليومي و طموحاته الضيقة من أجل واقع بديل ينعم به الجميع، عزاؤه في ذلك قول الشاعر ‘ فقلت له لا تبك عينك إنما… نحاول ملكا أو نموت فنعذرا ‘. يتحمل هذا العبئ الذي يشكل ظغطا على أغلب الناس و يسعون للتخلص منه، فيحمل المناضل/ الانتلجنسيا هذا الهم بوعي، مؤمنا بحتمية الانتصار، يجابه عناد الواقع متسلحا بالعقل و بالنقد و بالإيمان،  دون اهتمام يذكر بالنتائج الشخصية و لما ستؤول له الأمور ، مقتنع تمام الاقتناع ان التشبت بالأفكار و بالرأي ،كما يقول عبد الكبير الخطيبي في كتابه ” النقد المزدوج” هي اهانة للمثقف  أكثر منها اشادة به، فلا يتوانى عن العودة للقواعد  فلا يضرب قواعد الديمقراطية عرض الحائط و يكون رجل الميدان بامتياز. قد ينتهي المطاف بهذه الطينة النادرة من الناس إلى أن يغادروا عالمنا سناويير و غيييفارات ….

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى