الحدث

منظمة “فريدوم هاوس” تعيد حملة “القمع العابر للحدود الوطنية” إلى الواجهة

هذه البيانات لا تعكس سوى جزء صغير من هذه الظاهرة، حيث لم يتمّ تسجيل الكثير من الحوادث أو كان من الصعب للغاية التحقّق منها

لو سات أنفو: محسن برهمي

تستهدف الدول الاستبدادية الصحافيين في الخارج خصوصا، في إطار حملة قمع لمواطنيها خارج حدودها، حسبما ذكرت منظمة “فريدوم هاوس” الأمريكية لتعزيز الديمقراطية في تقرير نشرته يوم أمس الأربعاء.

وعادت حملة “القمع العابر للحدود الوطنية” إلى الواجهة، في ظلّ إصرار الأنظمة الاستبدادية على فرض إجراءاتها القسرية على مواطنيها في الخارج.

وكان قد ظهر هذا المفهوم بشكل أكبر، مع اغتيال الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في أكتوبر 2018، وفقاً لمنظمة “فريدوم هاوس”.

وجاء في التقرير “مع تزايد الهجمات على وسائل الإعلام الحرّة والمستقلّة في جميع أنحاء العالم، يضطرّ المزيد من الصحافيين إلى العمل في المنفى ويواجهون تهديداً متزايداً بالقمع العابر للحدود الوطنية في وطنهم الجديد”.

وأحصت المنظمة في عشر سنوات تقريبا، أي بين العامين 2014 و2023، “112 عملاً جسدياً في إطار أعمال القمع العابرة للحدود الوطنية ضدّ الصحافيين ارتكبتها 26 حكومة”، من بينها الصين وروسيا وبيلاروسيا وإيران وباكستان والمملكة العربية السعودية وكمبوديا.

وشددت المنظمة على أنّ “هذه البيانات لا تعكس سوى جزء صغير من هذه الظاهرة، حيث لم يتمّ تسجيل الكثير من الحوادث أو كان من الصعب للغاية التحقّق منها”.

وصرّحت جيسيكا وايت أحد معدي التقرير لوكالة فرانس برس، “هذه لحظة مهمة لدراسة الاستهداف المحدّد للصحافيين، لأنّ المزيد والمزيد منهم يفرّون من القمع في بلدانهم”.

وقالت نائبة وزير العدل الأمريكي إيون يونغ تشوي الجمعة الماضي ” بخصوص القمع العابر للحدود الوطنية، فإننا نرى أشكالا عدة: من تعديل المحتوى إلى المضايقات والتعتيم، وحتى خطط لتجنيد قتلة مأجورين ضد الأمريكيين على الأراضي الأمريكية”.

وفي هذا الخطاب الذي ألقته بعد يومين من الكشف عن خطة لاغتيال زعيم السيخ الانفصالي غورباتوانت سينغ بانون، أشارت إلى “زيادة مثيرة للقلق في أعمال القمع العابرة للحدود الوطنية” من جانب الحكومات الأجنبية “لتقويض حرية التعبير ومعاقبة منتقديها ومعارضيها، بما في ذلك في الشتات في الولايات المتحدة”.

من جهتها، أكدت جيسيكا وايت أنّه من أجل حماية الصحافيين المستهدفين في المنفى، تتمثّل “الخطوة الأولى في الاعتراف بأنّ الأمر يشكّل تهديداً خاصّاً، وذلك من أجل جعل جميع أجهزة الشرطة على علم به”.

وأضافت أنّه يجب أيضاً ضمان أمنهم الجسدي، مستشهدة بمثال المملكة المتحدة والنرويج، “حيث يحصل الأشخاص الذين يتعرّضون لتهديدات جسدية على ساعات مجهّزة بأجهزة تحذير”.

ومن بين التوصيات للدول الديمقراطية، تدعو منظمة “فريدوم هاوس” إلى “فرض عقوبات هادفة ومنسّقة ومتعدّدة الأطراف ضدّ مرتكبي ورعاة القمع العابر للحدود الوطنية ضدّ الصحافيين في المنفى”.

وفي هذا الإطار، أعربت المنظمة عن أملها في “حظر التأشيرات وتجميد الأصول”، حسبما أشارت الباحثة.

المصدر: موقع أورو نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى