وطني

مسيرة الرباط لرجال التعليم، تنسف دعاية الحكومة و تعزل النقابات

النقابات و الحكومة في جانب، و المجتمع في الجانب المقابل من الصراع

لوسات أنفو

مسيرة حاشدة بإنزال ثقيل من الأساتذة من مختلف أنحاء المملكة، عرفتها العاصمة الرباط اليوم، مظهرة بوضوح كبير الشرخ العميق الذي يفصل النقابات الخمس الموقعة على نتائج الحوار مع الوزارة، و القاعدة الشاسعة من نساء و رجال التعليم.

الحدث  وسم تطور الصراع حول النظام الأساسي لرجال التعليم، بمفارقة كبيرة، تمثلت في كون الإطارات النقابية شريكة الحكومة في مخرجات الحوار، لا تمثل في الواقع أحدا، بل انها لم تستطع أن تقنع الفئات المعنية بأهمية و جدوى نتائج الحوار.

طبيعة الشعارات التي رفعتها الحشود الغفيرة المستجيبة للتنسيقيات الداعية لهذا الاحتجاج، حملت بدورها رسالة قاسية في حق النقابات الخمس، معلنة سحب ثقة هذه الفئات العريضة لثقتها فيها. مؤكدة في السياق ذاته الفشل الذريع في تدبير هذا الملف الشائك.

المسيرة  التي كان شارع محمد الخامس بالرباط مسرحا لها ، تعيد مرة أخرى  عقارب الساعة إلى بدايتها فيما يخص الأزمة المتعلقة بالنظام الأساسي الذي يطلق عليه رجال التعليم ” نظام المآسي”، و تنسف من الأساس محاولات التسويق للاتفاق الأخير المبرم مع النقاباتن على أنه حل ناجع و استجابة معقولة لأغلب المطالب.

و تمثل مسيرة اليوم، حدثا دالا في سيرورة الحركات الاحتجاجية بالمغرب، حيث تصطف الحكومة و النقابات في جانب، و المجتمع في الجانب المقابل من الصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى