الحدثوطني

مباراة لكرة القدم تتحول إلى مسرح لدعم فلسطين…والجماهير تتعرض للتضييق من أجل إدخال العلم الفلسطيني

" من جهة اخرى يحز في النفس أن نرى الأعلام الفلسطينية ترفرف في كافة ملاعب العالم ببلدان أوروبية وأمريكية دون مشاكل، وببلدنا نُواجه بالمنع والتضييق وبتجريدنا منها بشكل مستفز وغير مفهوم ، وكأننا نحمل ممنوعات ..."

لوسات أنفو: إلياس أبوالرجاء

شهد مركب محمد الخامس يوم أمس الأحد، مجموعة من الأحداث المثيرة، بعيدا عن مواجهة الوداد الرياضي والترجي التونسي داخل المستطيل الأخضر، حيث استولى الجمهور الودادي على الأضواء قبل وأثناء المباراة، بترديده لأغان مناصرة لفلسطين وداعمة لها.

وامتلأت مدرجات الملعب عن آخرها بجماهير الوداد التي ترتدي اللون الأحمر كتشجيع لفريقها، وتحمل معها أعلام فلسطين، كتعبير عن دعمها للقضية الفلسطينية وتضامنها مع ما يتعرض له قطاع غزة من عنف دموي منذ السابع من أكتوبر، كما رددوا أغنية “أرض الصمود” التي أصدرتها قبل أيام المجموعة الموسيقية لفصيل “الوينرز”، المناصر للوداد الرياضي.

وتحولت مباراة لكرة القدم إلى مسرح لنصرة فلسطين والتعبير عن التضامن معها، وهو ما صدحت به حناجر الآلاف من المناصرين، الذين اعتبروا كرة القدم فرصة لإيصال رسائلهم، وهو ما جاء في التقرير الأخير “للوينرز”، عقب مباراة الوداد الرياضي وإينيمبا النيجيري:

” وكرة القدم لا تساوي شيئا دون أن تكون وسيلة للتعبير وإيصال الرسائل ونصرة المستضعفين…”

التضييق على حمل علم فلسطين

من المثير للاستغراب أن تشهد شوارع الدار البيضاء صباحا، مسيرة حاشدة خرج فيها مئات الآلاف من الداعمين للقضية الفلسطينية، ينددون بالجرائم الإسرائيلية ضد غزة، وبالتطبيع، ثم بالمساء، تمنع مشجعا عاديا لكرة القدم، يرتدي كوفية أو يحمل علم فلسطين، تمنعه من دخول الملعب قبل أن تجرده من العلم الفلسطيني أو الكوفية.

هذا التضييق على حمل كل ما له صلة بفلسطين، أكده لنا مجموعة ممن توجهوا يوم أمس لتشجيع الوداد الرياضي أو الترجي التونسي، وهو ما وثقته عدسات مجموعة من المنابر الإعلامية أثناء ولوج الجماهير للملعب.

وصال إدبلا صحفية ذهبت يوم أمس إلى الملعب بثوب المشجع، حاملة معها الكوفية، وهو الأمر الذي أدى إلى منعها من ولوج الملعب من طرف مسؤول أمني. تساءلت وصال عن سبب منعها من إدخال الكوفية فكان جواب المسؤول الأمني أنها “تعليمات”، حيث تم توثيق الحديث الذي دار بينها وبينهما في بث مباشر على حسابها في “انستغرام”.

هذا وتم اقتياد وصال إلى إحدى الدوائر الأمنية، قبل أن يتم إخلاء سبيلها في وقت لاحق من مساء  يوم أمس.

ولاية أمن الدار البيضاء خرجت يوم أمس ببلاغ حقيقة، تكذب فيه منع سيدة من ولوج المركب الرياضي محمد الخامس بدعوى حملها لوشاح يتضمن علم دولة عربية، مؤكدة أن الأمر يتعلق بمنع من طرف فريق الحراسة الخاص المعتمد من طرف الهيئة الكروية القارية بسبب عدم إدلائها باعتماد أو بطاقة مهنية أو تذكرة تسمح لها بولوج الملعب من المنطقة المخصصة للصحفيين.

ظاهرة منع الجمهور المتوجه إلى الملعب من إدخال علم فلسطين ليست بالجديدة، ففي المباراة الماضية أيضا لفريق الوداد ضد فريق إنيمبا، عانى الجمهور الودادي من نفس الأمر، ما دفعه إلى ابتكار طرق مختلفة لإدخال العلم الفلسطيني دون أن يتم تجريده منه أثناء التفتيش.

فصيل “وينرز” هو الآخر عانى أعضاؤه من هذا التضييق، وهو ما أشار إليه الفصيل بشكل واضح في تقريره عن المباراة الماضية:” من جهة اخرى يحز في النفس أن نرى الأعلام الفلسطينية ترفرف في كافة ملاعب العالم ببلدان أوروبية وأمريكية دون مشاكل، وببلدنا نُواجه بالمنع والتضييق وبتجريدنا منها بشكل مستفز وغير مفهوم ، وكأننا نحمل ممنوعات …”

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى