دولي

زيارة الأسد للصين هي إعلان لعودة الرئيس السوري إلى الساحة الدولية

لوسات أنفو: خديجة بنيس

 أعلنت الصين وسوريا عن فصل جديد في علاقاتها  الثنائية، عنوانه الاتفاق الاستراتيجي، اتفاق يهدف إلى تحقيق مصالح البلدين، ويشير تقرير نشره موقع DW الألماني أن هذا الإتفاق في عمقه، هو إعلان رسمي على البدء بمشروع الحزام والطريق.

وأضاف المصدر أن  زيارة الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى بكين، تأتي في توقيت دولي بالغ الحساسية، وفي إطار السياسة التي تنهجها الصين من خلال البحث عن منافذ إقليمية ودولية أكثر اتساعاً، اشار التقرير أن  الصين ترى  في سوريا إحدى هذه المنافذ لتعزيز نفوذها في عموم الشرق الأوسط.

 ولفت المصدر أن الصين وضعت دمشق ضمن أولوياتها، لا سيما أن الدولة السورية مُقبلة على مرحلة جديدة، عنوانها إعادة الإعمار، واستثمارات اقتصادية هائلة، عبر الاستفادة من موقع سورية، وقد أكد الرئيس الأسد في وقت سابق، على أن إعادة الإعمار وما يرتبط بها من استثمارات، لن يحظى بها إلا أصدقاء دمشق.

 وجاء في التقرير أن الدبلوماسية الصينية شهدت تحولات هامة، ويعد استقبال الرئيس الأسد لأول مرة بعد الحرب، رسالة غاية في الاهمية، مضمونها أن دمشق اليوم باتت ضمن الاهتمام الصيني، وأن الصين قد دخلت فعليا على خط الأزمة السورية؛ في محاولة كسر الطوق الأمريكي.

ومن شأن زيارة الرئيس بشار الأسد للصين  أن تعمّق الثقة السياسية المتبادلة والتعاون في مجالات مختلفة بين البلدين، بما يدفع العلاقات الثنائية إلى مستوى جديد، وبالتالي فإن هذه الزيارة سواء لجهة استقبال الاسد، أو تصريحات الساسة الصينين، تؤكد واقعا لا يمكن تجاهله، هو واقع عنوانه الرئيس، بداية مرحلة جديدة، مع ازالة عوائق منع الإستثمار، والعمل على حل سياسي، مع كسر الطوق الأمريكي.

وذكر التقرير أن  زيارة الرئيس السوري إلى الصين، هي إعلان لعودة الأسد إلى الساحة الدولية، باعتبار دمشق شريكا استراتيجياً ينبغي تعزيز واقعه السياسي والاقتصادي، وعدم السماح للولايات المتحدة، باستثمار هذا الملف من أجل إطالة أمد الصراع في سوريا وعليه، خاصة بعد محاولاتها لعزله سياسياً، واقصاء تأثيره وفعاليته الإقليمية والدولية، لتكون هذه الزيارة وأبعادها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، معادلة ستؤرق واشنطن كثيراً، وتُجبرها على إعادة النظر في سياساتها، ومنظورها للملف السوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى