وطني

بقدرة استيعابية تصل 9 ملايين حاوية، ميناء طنجة المتوسط يقترب من قائمة أكبر 20 ميناء في العالم

لوسات أنفو : خديجة بنيس

أفادت صحيفة اقتصاد الشرق أنه يُتوقع أن يدخل “المركب المينائي طنجة المتوسط” قائمة أكبر 20 ميناء في العالم خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث يُصنف حالياً 23 دولياً.

ويقع “المركب المينائي” على مضيق جبل طارق ، ويمثل مركزاً لوجيستياً موصولاً بأكثر من 180 ميناءً حول العالم، وبقدرة استيعابية تصل 9 ملايين حاوية، وتتولى “الوكالة الخاصة طنجة المتوسط” (TMSA) إدارة هذا المجمّع الذي يضم موانئ للبضائع والمسافرين ومناطق اقتصادية عدة.

وحسب الصحيفة، بلغت مناولة الحمولات في الميناء نحو 107 ملايين طن خلال العام الماضي، بنمو نسبته 6 بالمائة على أساس سنوي. ويمثل هذا الحجم 54بالمائة  من إجمالي المناولة عبر الموانئ المغربية، بحسب بيانات وزارة الاقتصاد والمالية.

ويضم “طنجة المتوسط” مناطق اقتصادية على مساحة 5 آلاف هكتار، منها ألفا هكتار مجهزة تضم نحو 1200 شركة أجنبية تحقق إيرادات سنوية تناهز 14 مليار دولار، وتوفر نحو 100 ألف وظيفة.

وأوضح أحمد بنيس مدير عام المناطق الاقتصادية في “طنجة المتوسط” للشرق على هامش انعقاد الاجتماع السنوي للمناطق الاقتصادية الخاصة الأفريقيةأن الشركات في المناطق الاقتصادية لـ”طنجة المتوسط”، تعمل في قطاعات عدة وعلى رأسها، السيارات  حيث تضم هذه المناطق أكبر مصنع لشركة “رينو” الفرنسية للسيارات في أفريقيا، إضافة إلى قطاعات الطيران والصناعات الغذائية والإلكترونيات والنسيج والتجزئة.

واستقطبت المناطق الاقتصادية في طنجة خلال العام الماضي استثمارات صناعية جديدة خاصة بقيمة 2.2 مليار درهم (218 مليون دولار)، بدعم من عملية الربط بين “المركب المينائي” وشمال أوروبا التي تستغرق 3 أيام، وإلى أميركا 10 أيام، فضلاً عن شبكة السكك الحديدية والطرق السريعة لنقل البضائع إلى جميع المناطق داخل الغرب.

يراهن المغرب  وفق اقتصاد الشرق ، على تسريع عملية تجهيز المساحة المتبقية من هذه المناطق الاقتصادية والبالغ 3 آلاف هكتار، لجذب المزيد من الاستثمارات والمحافظة على مكانة “المركب المينائي” العالمية في ظل المنافسة القوية من موانئ أخرى على البحر الأبيض المتوسط.

وفي عام 2015، بادر ميناء “طنجة المتوسط” إلى تأسيس منظمة المناطق الاقتصادية الخاصة الأفريقية (AEZO)، والتي تضم في عضويتها 85 منطقة اقتصادية من 45 دولة أفريقية. وقال بنيس إن هناك 220 منطقة اقتصادية في القارة اليوم، مقامة على مساحة إجمالية تبلغ 140 ألف هكتار، مع حجم استثمارات يبلغ 5 مليارات دولار، معتبراً أن هذا العدد غير كاف.

ويُصنف أكبر ميناء في المغرب كأول منصة صناعية في أفريقيا، وثاني منطقة اقتصادية في العالم بعد جبل علي في دبي، كما أنه يحتل المركز الأول في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط للسنة الخامسة على التوالي من حيث حجم الحاويات، بحسب أحمد بنيس.

وتهدف المنظمة إلى تطوير نماذج خاصة بالمناطق الاقتصادية الأفريقية تتناسب مع الأوضاع محلياً، عوضاً عن تطبيق نماذج من آسيا أو أوروبا أو أميركا. ونوه أحمد بنيس بأن تطوير هذه المناطق، هو السبيل لجذب استثمارات جديدة وتسريع وتيرة التصنيع في القارة، والاستجابة للتطور الديمغرافي، مع توقع بلوغ عدد سكان القارة 2.5 مليار نسمة في غضون الأعوام الـ20 المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى