فن

المخرج الفرنسي-الجزائري نذير مقناش: الإرادة السياسية هي الحل لتنمية السينما الجزائرية

لو سات أنفو محسن برهمي:

قال المخرج الفرنسي-الجزائري نذير مقناش، إن السينما الجزائرية “لا تزال حية” بفضل جهود سينمائيين يكافحون من أجل بقائها حول العالم، لكنه شدد على ضرورة توفر “الإرادة السياسية” لتنمية هذا القطاع الذي أثبت حضوره في المهرجانات العالمية.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية وعلى هامش مهرجان أنغوليم للسينما الفرنكوفونية جنوب فرنسا، تحدث المخرج الفرنسي-الجزائري نذير مقناش عن وضع السينما في الجزائر مشيرا إلى أنها “لا تزال حية” نظرا لمجهودات من يكافح من السينمائيين قصد بقائها موجودة حول العالم.

وقد نجح هذا المخرج الذي دأب خلال مسيرته الممتدة على أكثر من عقدين على “تحطيم الطابوهات” وكسر الصور النمطية، مجددا في لفت الأنظار، هذه المرة من مهرجان أنغوليم للسينما الفرنكوفونية في جنوب فرنسا، حيث قدم السبت في المسابقة الرسمية فيلمه الطويل السادس “لير دو لا مير ران ليبر” (“نسيم البحر يمنح الحرية”). فبعد ست سنوات على فيلمه “لولا باتر” الذي أدت فيه الممثلة فاني أردان دور امرأة متحولة جنسيا من أصول مغاربية تحاول إعادة وصل ما انقطع مع ابنها، يتطرق مقناش في عمله الجديد إلى المثلية الجنسية، أيضا ضمن قصة تتمحور حول عائلة من أصول مغاربية.

 ويروي فيلم مقناش الجديد قصة زيجة مدبرة يُراد منها ترتيب أوضاع أسرتين: عائلة سعيد التي ترى في هذا الزواج وسيلة لإخفاء المثلية الجنسية لأحد أبنائها، وأسرة هجيرة التي تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تحسين سمعتها بعدما شوهتها مشاكل قضائية. كما يطرح الفيلم أيضا تساؤلات بشأن النظرة الموجودة في المجتمع تجاه المثليين المتحدرين من أوساط المهاجرين من شمال أفريقيا. هذا، ويوضح المخرج لوكالة الأنباء الفرنسية “عندما يحاول أي فتى عربي مسلم البحث عن إجابات عن تساؤلاته من خلال استخدام كلمتي -مثلي عربي- على محركات البحث الإلكترونية، سيقع على صور إباحية ومواد خلاعية. ويشعر تاليا منذ البداية بالذعر لأنه سيفكر أن ذلك يعكس نظرة غالبية الناس” للمثليين العرب.

ويذكر أنه في عام 2007، مُنع فيلمه “ديليس بالوما” الذي يتضمن إشارات إلى الفساد في الجزائر، من العرض في القاعات الجزائرية، الأمر الذي باعد بين مقناش وبلده الجزائر. ومن جهة أخرى، قد طال المنع أيضا فيلم “باربي” العالمي الضخم للمخرجة غريتا غيرويغ، إذ سحبته الجزائر بعد ثلاثة أسابيع من عرضه في الصالات المحلية.

وقبل عام، نددت جمعية مخرجات ومخرجي السينما في فرنسا بإلغاء آلية الدعم العام للسينما الجزائرية واستبدالها بنظام آخر، ما شكل ضربة للسينما الجزائرية “المزدهرة والحاصلة على تقدير يتخطى حدود البلاد”، وفق تعبيرها.

وفي سؤال عما إذا كان يعرّف عن نفسه بأنه مخرج جزائري كما كان يؤكد قبل سنوات، يجيب مقناش “نعم، أنا مخرج جزائري، لكني أيضا مخرج فرنسي. الموضوع معقد وغير معقد في آن واحد لأنه ثمرة تاريخنا المشترك”.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى