الرأي

الكلام..في قفص الاتهام..؟

حسن أوزيادي

التهمة…رأي..والجناية…الإخلال بنظام الكلام؟

التعبير الحر في قفص الإتهام والكلمة النزيهة والحرة في قصاص المالك للسلطة والمال.

 حين يرتضي الكلام يتراقص كالطير ويتمايل وترفرف ريشاته و تحمر وجناته  ويتصبب جبينه عرقا من فرط تملق وانحناء الأتباع لينتشي بالذات وملذات السلطة  في لحظة قوة واستكبار لا قياس له ولا حدود له في بحر الأنام،وحين يمتعض تنفر نفسه من نفسه و ينفصم عقله عن عقله ويلقي بجبروته ليلف ويخنق الحرف الصادح والجاهر بالبؤس واليأس  وانسداد آفاق الرأي والتعبير الحر والكلمة الصافية.لتمتد مخالب الشر والانتقام وتسجل الباقي من ومضات الحرية بالالتفاف على ما تبقى من الكلام في المواقع والصفحات والنشرات باتهام يبتغي اللجم والتكميم قبل انفراط عقد المسؤولية والسلطة حفظا لماء الوجه في مسار فقيرو هزيل يستفز اللسان .

 الأصل في الحرية، التعبير بالطبيعة والعفوية اللازمة عن كل ما يقلق الفكر والذات من ظواهر شاذة وغير عادلة تستنفر النظر والكلام و وتبوح بكل ما يلجم ملذات الحياة في اللامساواة في توزيع الكرامة و الرفاه.

 فحين النطق بما لا يرضي المتسلط يستبيح لغطه وقوته وسيفه.. يرغد ويزبد ويهدد ويتوعد بالممكن واللاممكن بأن يركع كل من زاغ لسانه وسبح فكره وتمادى في سؤاله وتجرأ في جوابه، بأن على عتبة العقاب اللئيم لاتنفع الندامة وعلى طريق الإستفسار والسؤال ومحاولة الاستيعاب والفهم لن تجدي الملامة وسيلقي بمن تجاوز الخط الأحمر في سراديب النسيان و الظلام  والعتمة.

والمنزلة بين المنزلتين مأزق الوجود..الصمت أو الانصياع . في كل اختيار.. تراجع وخذلان ورعونة ضد الوعي بالذات و الوعي بالوجود وتزييف الوعي بالوجود هو أصل التهمة والجناية.

الراهن خلطة من ذوي  الإحتياجات في الوعي بالوجود ووعي الوجود وتملك آليات تفسير وتحليل وتغييرالوجود.

العالم صفقة وهمزة من ألفه إلى يائه مستباح بكل حرية أما الكلمة الصادقة والصافية والنزيهة والموقف الثابت والصامد هو في قفص الإدانة والاتهام والتصفية.

ذ حسن أوزيادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى