ثقافة

الجندر الحزين.. كتاب جديد للمفكر فتحي المسكيني

متى صارت الإناث نساء؟

لوسات أنفو

صدر عن مؤسسة هنداوي العمل الجديد للمفكر التونسي فتحي المسكيني الذي يحمل عنوان ” الجندر الحزين”.و هو عمل متاح للجمهور بالمجان باتفاق بين الناشر و المؤلف.

 يقول فتحي المسكيني «ما يهمُّنا في هذا المبحث هو مدى إمكانية مراجعة الفرق بين المرأة والنساء في ضوء الدراسات الجندرية. لا يتعلَّق الأمر بالدفاع النسوي التنويري عن حقوق المرأة، بقدر ما يتعلق بالعمل النقدي على بَلورةِ سياقٍ مناسب لفهم تجرِبة هُوِية الأنوثة في ثقافتنا العميقة. وهو أمرٌ يستوجب إرساءَ تقاليدِ بحثٍ جندرية طويلة النفَس تحفر في تاريخ تقنيات الذات وأشكال الذاتية منذ ما قبل الإسلام إلى اليوم.»

متى صارت الإناث نساء؟ ما دام الرجال يزعمون أنهم رجالٌ بالطبع. ينطلق «فتحي المسكيني» في كتابه من هذا السؤال ليبحث في قضية النوع وأسطورة النظام الأبوي التي نُسجَت في الأزمنة الغابرة، وبُني عليها نظامٌ اجتماعي ظلَّ راسخًا ردَحًا طويلًا من الزمن، ولم يهتزَّ إلا مع الأزمنة الجديدة؛ حيث بدأ اختزال البشر في ذواتٍ مجرَّدة وتأسيسية انتهت إلى تجريد الرجال من أبَويَّتهم القديمة، وإفساح المجال أمام موجاتٍ غيرِ مسبوقة من الذات التي كان النظام الأبوي قد جرَّدها من ذاتيتها؛ هي موجاتٌ نسوية. لكن الفرق بين المرأة والنساء قد عمَّق المشكلة؛ فتحريرُ النساء معركةٌ لا تزال مذكَّرة في سريرتها، ولم تبدأ معركة المرأة بعد، ولا تزال الأنثى صامتة. وهنا يسأل «المسكيني»: إلى أي مدًى يُمكِن الاحتماء بما تقوله الجينات؟ قبل آلاف السنين كانت الأنثى حيوانًا مثل الذكر، وفي هذا لا فضل لجسدٍ على آخر.

فتحي المسكيني: شاعرٌ وفيلسوف ومترجِم تونسي كبير. أثرى المكتبةَ العربية بالعديد من المؤلَّفات والترجمات القيِّمة في الفكر والفلسفة، ونال جائزة الشيخ زايد للكتاب في الترجمة عام ٢٠١٣م لترجمته كتاب «الكينونة والزمان» للفيلسوف الألماني «مارتن هيدغر».

وُلد عام ١٩٦١م في مدينة بوسالم بتونس، أحبَّ الشعرَ كثيرًا وبدأ نظمَه وهو في عمر مبكر متأثرًا بحبه ﻟ «جبران خليل جبران» وكتاباته، وما زال يكتب الشعر إلى الآن، وإلى جانب شغَفه الأدبي عُنِي كثيرًا بدارسة الفلسفة، وخاصةً الفلسفة الألمانية، وكان شديدَ الاهتمام بالتعرُّف على فكر الفيلسوف الألماني الشهير «مارتن هيدغر»، ولحبه الشديد بالفلسفة ركَّز دراستَه في هذا المجال، وحصل فيه على دكتوراه الدولة عام ٢٠٠٣م، وهو يشغل حاليًّا منصبَ أستاذ تعليم عالٍ في الفلسفة المعاصِرة بجامعة تونس.

من مؤلَّفاته العديدة: «الهُوِية والزمان»، و«نقد العقل التأويلي»، و«هيجل ونهاية الميتافيزيقا»، و«الثورات العربية»، و«الهجرة إلى الإنسانية»، و«الدين والإمبراطورية»، و«الفيلسوف والإمبراطورية». أمَّا عن ترجماته فنذكر منها: «في جينالوجيا الأخلاق»، و«المثالية الألمانية»، و«قلق الجندر»، و«الدين في حدود مجرد العقل»، و«بيان ثانٍ من أجل الفلسفة»، هذا فضلًا عن مقالاته المتعددة ودراساته التي نشرها في المجلات والصحف التونسية والعربية والأجنبية، وكتَبها باللغات العربية والألمانية والفرنسية.

هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي والسيد الدكتور فتحي المسكيني.
يمكن الحصول على الكتاب من هذا الرابط :
https://www.hindawi.org/books/57319183/?fbclid=IwAR0wfNhpHyI4x0ca4Usu0Mlu356iL6Rl2ZuQRTjvpIaAS16im_QdClnKy6c

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى