دولي

أهداف التنمية المستدامة 2030 … فقط مزيد من الفقر و الحروب و التلوث

لوسات أنفو: خديجة بنيس

تشكل قمة أهداف التنمية المستدامة أحد المحاور الرئيسية للأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال اجتماع قادة العالم  المنعقد يومي 18 و19 شتنبر بهدف إعادة العالم إلى المسار الصحيح نحو مستقبل أكثر اخضرارا ونظافة وأمانا وعدالة للجميع.

وأفاد تقرير نشره موقع DW الألماني أن خطة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة وأهدافها الـ 17 معقدة وليست بديهة أو سهلة الفهم، يصعب وصولها وانتشارها بين الرأي العام.

ويتعلق الأمربأهداف الخطة التي أعلنتها الأمم المتحدة عام 2015، بفهم عالمي جديد للرخاء، بحيث لا يكون دخل الفرد فقط هو الحاسم، وإنما أكثر من ذلك أن تكون التنمية الاقتصادية متوافقة مع حماية البيئة مستقبلا، وتتناول أهداف التنمية المستدامة الأبعاد الثلاثة للتنمية: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وفي هذا الصدد  يشير المصدر أنه ينبغي دعم وتشجيع اقتصادات العالم لخلق بيئات معيشية مستدامة وخفض الانبعاثات، والعمل على مكافحة الفقر والجوع في العالم وإتاحة فرص التعليم والتأهيل وتوفير طاقة نظيفة بتكلفة معقولة ومكافحة عدم المساواة الاجتماعية.

ويبرز المصدر أن الخطة قبل نهاية  2019، كانت  تسير في مسارها الصحيح، وتم تحقيق نتائج جيدة، إلا أن جائحة كورونا وحرب أوكرانيا أعادت المجتمعات إلى الوراء، حيث أنه بسبب الجائحة ازداد عدد  الذين يعيشون في فقر مدقع كما عمقالتضخم وارتفاع الأسعار على وقع حرب أوكرانيا، شرخ الهوة بين الفقراء والأغنياء في العالم، بالإضافة لوقف تصدير الحبوب عبر البحر الأسو، والذي  يشكل خطرا على الأمن الغذائي في كثير من دول العالم، وبالتالي كلهاعوامل أبطأت وتيرة تحقيق أهداف خطة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.

وفي سياق متصل يشير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال القمة إلى أن قيام اقتصاد عالمي يستفيد منه الجميع يتطلب تحركا جريئا، مشددا  على أنه “يجب أن نفي بالتزاماتنا، وندعم الناس والمجتمعات والأمم الأكثر ضعفا حول العالم”.

ويرى الكثيرون أن  قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة تعتبر حاسمة لإرث غوتيريش، كأمين عام للمنظمة الدولية. ويأمل هؤلاء أن يتمكن غوتيريش من خلال خبرته وحنكته الدبلوماسية، من دفع جهود تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة 2030 إلى الأمام.

 من جهتها ترى العديد من الدول الفقيرة أن خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وأهدافها الـ 17 هي مجرد إعلان نوايا غير ملزمة، وهذه الدول منزعجة من عدم التزام الدول الصناعية بوعودها بشكل متكرر في الماضي، مثل الوعود المالية بمساعدة الدول الفقيرة على التأقلم مع تغير المناخ. وهناك قلق كبير بألا توجد إجابات حقيقية على كيفية تحقيق الأهداف النبيلة في ظل الوضع الجيوسياسي الراهن.

ويضيف المصدر أن  الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش،لم ينجح  في تبديد قلق تلك الدول، لذلك هناك توقعات وآمال كبيرة معقودة على هذه القمة. وحتى عام 2030 لا تزال هناك 7 سنوات، وهي مدة قصيرة نسبيا نظرا للتحديات الهائلة التي تواجهنا اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى